عبد الجبار الرفاعي
322
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية
القضية الأولى اسرع منها في الثانية . إذا كلما كانت القضية غريبة ، فان نمو التصديق فيها يكون بطيئا ، وأما إذا كانت طبيعية فان نمو التصديق فيها يكون سريعا . الخصائص النسبية : وتعني كل خصوصية في المعنى تشكل بحساب الاحتمالات عاملا من العوامل المساعدة على صدق الخبر أو كذبه ، كما لو لاحظنا شخصية ونوعية المخبر ، أي الشخص الآتي بالخبر ، فلو فرضنا ان شخصا غير شيعي وليكن من الخوارج أو من النواصب ينقل رواية تدل على إمامة أهل البيت عليهم السلام ، فلا شك انه لا مصلحة للناقل في نقل هذه الرواية ، بمعنى ان مفاد هذا الخبر إذا لاحظنا نوعية الشخص الناقل له ، فان ذلك يكون عاملا مساعدا على سرعة التصديق به في حساب الاحتمالات . باعتبار ان الرواية التي تدل على إمامة أهل البيت عليهم السلام عندما ينقلها ناصبي أو خارجي فان الناصبي الخارجي مصلحته تكمن في أن لا ينقل الرواية ، فتكون درجة التصديق في حالة هذا النوع من الرواة اسرع من كون الراوي شيعيا . وقد تجتمع الخصوصية العامة مع النسبية لصالح صدق الخبر ، كما في المثال السابق ، فلو كان الراوي للخبر ناصبيا أو خارجيا ، وفي عصر كان فيه تشدد ضد ولاية أهل البيت عليهم السلام ، كما في العصر الأموي مثلا ، فحينئذ إذا لاحظنا خصوصية المضمون نفسه ، وبقطع النظر عن الشخص الراوي ، نجدها قوية ؛ لأن الظروف التي نقل فيها الخبر تكون عاملا مساعدا على سرعة التصديق بالخبر ، وأما إذا لاحظنا خصوصية المخبر باعتباره معاديا لأهل البيت عليهم السلام فيكون التصديق أسرع ، بمعنى انه تجتمع الخصوصيات العامة والنسبية لصالح صدق الخبر .